ابن هشام الأنصاري

121

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

الخامس : ( أمس ) مرادا به اليوم الذي يليه يومك ، ولم يضف ، ولم يقرن بالألف واللام ، ولم يقع ظرفا ، فإنّ بعض بني تميم تمنع صرفه مطلقا ؛ لأنّه معدول عن الأمس ، كقوله : [ 483 ] - * لقد رأيت عجبا مذ أمسا *

--> - اللغة : ( حذام ) اسم امرأة ، قال السيوطي : هي حذام بنت اليان بن جسر بن تميم ، ويقال : هي امرأة من عنزة وأبوها العتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة . الإعراب : ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان ( قالت ) قال : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ( حذام ) فاعل قالت مبني على الكسر في محل رفع ، والجملة من الفعل وفاعله في محل جر بإضافة إذا إليها ( فصدقوها ) الفاء واقعة في جواب إذا ، صدقوا فعل أمر مبني على حذف النون وواو الجماعة فاعله ، وضمير الغائبة العائد إلى حذام مفعول به ، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب إذا ( فإن ) الفاء حرف دال على التعليل ، إن : حرف توكيد ونصب ( القول ) اسم إن ( ما ) اسم موصول خبر إن ( قالت ) قال : فعل ماض ، والتاء حرف دال على التأنيث ( حذام ) فاعل قالت ، مبني على الكسر في محل رفع ، وجملة الفعل وفاعله لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد ضمير منصوب بقال ، أي فإن القول هو الذي قالته حذام . الشاهد فيه : قوله ( حذام ) في الموضعين ؛ فإنه مبني على الكسر على لغة أهل الحجاز ، ولو أنه أعربه إعراب ما لا ينصرف لرفعه لأنه وقع فاعلا ، وقد دلت قوافي القصيدة على أن الثانية مكسورة ؛ فهي التي تدل دلالة ظاهرة على المقصود ، والأولى محمولة عليها . [ 483 ] - هذا الشاهد مما لم أقف على نسبته إلى قائل معين ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 44 ) ، والذي ذكره المؤلف ههنا بيت من الرجز المشطور ، وبعده قوله : * عجائزا مثل السّعالي خمسا * اللغة : ( لقد رأيت ) يروى ( إني رأيت ) ( عجبا ) انظر في معنى العجب ما قدمناه في شرح الشاهد رقم 448 ( عجائزا ) جمع عجوز ، وهي من النساء المرأة التي هرمت وشاخت ( السعالي ) جمع سعلاة - بكسر السين وسكون العين - وهي الغول ، والعرب تشبه كل ما يبعث الرعب والخوف في النفوس بالغول ، ولا يزال هذا التشبيه جاريا على ألسنة العامة في مصر . -